نبذة تاريخية مختصرة عن النكبة

شكلت نكبة فلسطين محطة سوداء في التاريخ الحديث للشعب الفلسطيني، فمن ناحية تم طردهم من وطنهم وأرضهم وجردوا من أملاكهم وبيوتهم، ومن جهة ثانية شردوا في بقاع الأرض لمواجهة كافة أصناف المعاناة والويلات.

بعد انتهاء نكبة (1948م) والإعلان عن قيام إسرائيل في (15آيار/مايو 1948م) والتي على أثرها وقعت معظم المناطق الفلسطينية تحت السيطرة الإسرائيلية باستثناء بعض المناطق التي بقيت محتفظة بهويتها الفلسطينية إذ أطلق عليها مصطلح "الضفة الغربية" و"قطاع غزة" و"القدس الشرقية - منطقة الأماكن المقدسة"، كما تسببت هذه الحروب بطرد نحو مليون فلسطيني ليعيشوا لاجئين في البلدان العربية المجاورة، كما كان لهذه الحروب أثارها الاجتماعية على المجتمع الفلسطيني حيث أدت إلى تمزيقه وتقطيع أوصاله.

وأكد تقرير صادر عن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء بمناسبة ذكرى النكبة: أن نكبة عام 1948 تمثلت باحتلال ما يزيد على ثلاثة أرباع مساحة فلسطين التاريخية وتدمير 531 تجمعا سكانيا وطرد وتشريد حوالي 85% من السكان الفلسطينيين.

ان نكبة فلسطين كانت عملية تطهير عرقي وتدمير وطرد لشعب أعزل وإحلال شعب آخر مكانه، حيث جاءت نتاجاً لمخططات عسكرية بفعل الإنسان وتواطؤ الدول، فقد عبرت أحداث نكبة فلسطين وما تلاها من تهجير حتى احتلال ما تبقى من أراضي فلسطين في عام 1967 عن مأساة كبرى للشعب الفلسطيني، حيث تم طرد وتهجير أكثر من 900 ألف فلسطيني خارج وطنهم ليقيموا في الدول العربية المجاورة وكافة أرجاء العالم وذلك من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين عام 1948 وذلك في 1,300 قرية ومدينة فلسطينية.

بعد مرور 68 سنة على نكبة فلسطين فإن حق اللاجئين الفردي والجماعي بالعودة إلى ديارهم والعيش في وطنهم هو حق طبيعي وأساسي من حقوق الإنسان, ويستمد مشروعيته من حقهم التاريخي في وطنهم, ولا يغيره أي حدث سياسي طارئ ولا يسقطه أي تقادم, وتكفله مبادئ القانون الدولي والاتفاقيات والمعاهدات الدولية بالإضافة إلى قرارات هيئة الأمم المتحدة ذات العلاقة ومن أبرزها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948 والذي جاء في المادة 13 منه (أن لكل إنسان الحق في العودة إلى بلاده) كما أكدت على ذلك اتفاقية جنيف الرابعة وقرار الجمعية رقم (194 – د) الصادر بتاريخ 11/12/1948 الفقرة رقم (11) والتي تنص على الآتي: 'تقرر وجوب السماح بالعودة, في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم, ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر, عندما يكون من الواجب, وفقا لمبادئ القانون الدولي والإنصاف, أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة.

للمزيد يمكن زيارة  الرابط التالي

 

النكبة : استحقاق الاعتراف ومسؤولية إنهاء الاحتلال

أصدرت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ملخصاً إعلامياً بمناسبة حلول الذكرى الثامنة والستين لنكبة الشعب الفلسطيني تحت عنوان: "النكبة: استحقاق الاعتراف ومسؤولية إنهاء الاحتلال".

وأكد الملخص أن ممارسة إسرائيل لحالة النكران وعدم الاعتراف بالنكبة والاحتلال والجرائم التي ارتكبتها بأوجه مختلفة هو قرار سياسي مدروس، للتملص من مسؤلياتها واستحقاقاتها السياسية والقانونية والأخلاقية، ويأتي في سياق تبريرها للممارسات والجرائم المتواصلة حتى اليوم.   وقارن الملخص  بين تصريحات زعماء الحركة الصهيونية العالمية من قبل العام 1948، وتصريحات قادة الاحتلال الجدد مثل وزير تعليم الاحتلال نفتالي بانيت الذي أعلن أن "السنة الدراسية القادمة ستكون سنة "وحدة القدس"، وإعلان تسيبي حطبولي نائبة وزير خارجية الاحتلال " أن سنة 2017 ستكون سنة احتفالية يتم فيها تأكيد رواية وحدة البلاد وحقيقة أنه لا يوجد احتلال".

وأشار الملخص إلى أن الاحتفالات التي تدعو إليها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، العام القادم بتدشينها نصف قرن على احتلالها، وقرن على وعد بلفور المشؤوم، يجب أن يشكل لها فرصة جدية من أجل إجراء مراجعات عميقة لتصويب هذه الخطيئة والانخراط في الجهود والمبادرات السياسية الدولية لإنهاء الاحتلال بدلاً من الاحتفال بتثبيته وإطالة أمده.

واستعرضت الدائرة معطيات وتداعيات النكبة والاحتلال على أبناء الشعب الفلسطيني، وتكلفة الاحتلال من قتل وتهجير قسري،  وتكثيف للبناء الاستيطاني الاستعماري وجدار الضم والتوسع العنصري، وفرض العقوبات الجماعية على المدنيين الفلسطينيين، وتهويد القدس ومحيطها، والاعتداء الممنهج على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وإرهاب المستوطنين، والاعدامات الميدانية واحتجاز الجثامين وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان الفلسطيني والشرعية الدولية.

وعرضت الدائرة بالأرقام والإحصائيات أعداد اللاجئين الفلسطينيين في الوطن والمنافي ومخيمات اللجوء، والقرار الأممي 194 الذي أكدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة إلزامية تصريح إسرائيل بالموافقة عليه دون تحفظ من أجل قبول "دولة إسرائيل" في عضوية الأمم المتحدة.

وعرض الملخص دراسة حالتين حول النكبة وتداعياتها المتواصلة على أبناء شعبنا، تناولت إحداها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سورية، والأخرى قرية الولجة في الوطن.

ودعت الدائرة في ملخصها المجتمع الدولي إلى مواجهة النكران الإسرائيلي سياسياً وأخلاقياً خاصة وأن عمليات التطهير العرقي ما زالت قائمة وتشكل جريمة مستمرة يدفع ثمنها الفلسطيني في كل أماكن تواجد، وطالبته وعلى رأسه بريطانيا بوضع حد لهذه المأساة السياسية والإنسانية وحل القضية الفلسطينية حلاً جذرياً عادلاً ودائماً، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وانصافهم وفقاً للقرار الأممي 194، وإلزام دولة الاحتلال بالاعتراف بمسؤوليتها القانونية والسياسية والأخلاقية عن الظلم التاريخي الذي أوقعته بشعب آخر، والاعتراف برواية النكبة، ودعوة بريطانيا للاعتراف بنفس المسؤوليات بسبب استجابتها لطلب الحركة الصهيونية إقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين، وتأسيسها ودعمها لقيام واحدة من أكبر عمليات التطهير العرقي عام 1948، والعمل الجاد والمسؤول لتأمين الحماية لشعبنا و محاسبة الاحتلال ومساءلته على جميع جرائمه وخروقاته، وصولاً إلى إنهاء نصف قرن من العذابات وتجسيد  قيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس.

للمزيد حول الملخص، الرجاء النقر على الرابط التالي:  النكبة: استحقاق الاعتراف ومسؤولية إنهاء الاحتلال

 

عشراوي باسم اللجنة التنفيذية: الأصولية الصهيونية تحاول استكمال النكبة

قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، اليوم السبت، "حان الوقت لإيقاف النكبة المستمرة التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الأعزل منذ ما قبل العام 1948، ووضع حد  لجرائمها القائمة على التطهير العرقي والتهجير القسري واستباحة الدم والأرض والمقومات والموارد، ومواجهة مشروعها الهادف الى إحلال شعب مكان آخر".

وطالبت في بيان صحفي باسم اللجنة التنفيذية لمناسبة الذكرى الثامنة والستين لنكبة فلسطين الأليمة، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والانسانية والاخلاقية في إجلاء الاحتلال عن أرضنا، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب والاستثنائية التي تتمتع بها إسرائيل ومحاسبتها ومساءلتها على إمعانها في انتهاك القانون الدولي والدولي الإنساني وتحدي الإرادة الدولية باستمرارها تنفيذ مخططها الاجرامي القائم على تهويد القدس، ومصادرة الأرض والموارد، وهدم المنازل، وتوسيع وترسيخ الاستيطان، والتصدي للهبة الشعبية بارتكاب جرائم حرب ومواصلة حصار قطاع غزة وعزله، واستخدام منطق القوة والهيمنة والقمع في التعامل مع الشعب الفلسطيني وقضاياه.

وأضافت: "أن الأصولية الصهيونية تحاول استكمال النكبة، وإن إسرائيل بسلوكها الاستعماري المتطرف تواصل مخططاتها لمصادرة التاريخ والرواية والثقافة الفلسطينية وحتى المسميات كما تصادر الأرض والموارد، وتعمد بشكل متواصل إلى تهويد الحيز والمكان الفلسطيني كونها دولة مارقة تمعن في تكريس الظلم التاريخي الذي ارتكبته بحق شعب كامل على أرضه عندما قامت بمحو وتدمير نحو 531 تجمعا سكانيا وطرد وتشريد حوالي 85% من السكان الفلسطينيين وتحويلهم إلى لاجئين ومشردين في فلسطين وخارجها، واستباحت دولة الاحتلال كل ما هو غير يهودي على أرض فلسطين التاريخية التي تميزت دوما بالتسامح والتعددية والديمقراطية والانفتاح واحترام حقوق وحريات الآخرين".

وأشارت عشراوي إلى أن ما تقوم به إسرائيل الآن يمثل قباحة الوجه الصهيوني المغالي والإقصائي، فمطالبة نتنياهو وحكومته المتطرفة الفلسطينيين بالاعتراف بـ "يهودية الدولة" وإقرار  تشريعات وقوانين عنصرية وارتكاب جرائم حرب وإبادة؛ ما هو الا محاولة لمحو شعب كامل وفرض رواية كاذبة وواقع مزيف وتغيير الوقائع على الأرض لاستكمال مخطط "إسرائيل الكبرى" على جميع أراضي فلسطين.

وأضافت:" يجب تطبيق حل دائم لمسألة اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقانون الدولي عبر تجسيد  القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 والقاضي بعودتهم إلى بيوتهم وقراهم الأصلية التي هجّروا منها، كما لا بد من وضع حد لمعاناتهم في جميع أماكن تواجدهم في المنافي واللجوء، وتوفير الحماية العاجلة لهم إلى حين عودتهم كونهم أول ضحايا التقلبات في الدول المضيفة، كما يجب وقف مأساة أبناء شعبنا الذي يرزح تحت نير الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة عام 1967، وإنهاء سياسات الإلغاء والإقصاء والقمع والتمييز التي يتعرض لها شعبنا في أراضي عام 1948".

وشددت على أن شعبنا متجذر في أرضه وسيصمد وسيواصل عمله على تثبيت روايته للعالم أجمع وصياغة هويته وتوحيد صفوفه الوطنية ولن يسمح باستمرار النكبة، وأكدت على مساعي القيادة لتثبيت حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وقالت:" سنظل نردد شعر محمود درويش حين تغنى بفلسطين وشدا: ما هو الوطن؟ ليس سؤالاً تجيب عليه وتمضي.. إنه حياتك وقضيتك معا". 

 

video-placeholder

في ذكرى النكبة:  الرئيس عباس يتحدث عن هجرته من صفد

video-placeholder

نكبة فلسطين

 1948

video-placeholder

قصيدة أيها المارون للشاعر محمود درويش

تقارير خاصة بذكرى النكبة

الـسـيـدة علا عـوض، رئيس الإحصاء الفلسطيني، تستعرض أوضاع الشعب الفلسطيني من خلال الأرقام والحقائق الإحصائية بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لنكبة فلسطين. 

للإطلاع على التقرير باللغة العربية يرجي الضغط  هنا

للإطلاع على التقرير باللغة الإنكليزية يرجي الضغط  هنا