رحب وزير الخارجية د. رياض المالكي باعتماد مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة للقرارات الاربعة الخاصة بدولة فلسطين في الدورة 34  للمجلس المنعقد اليوم في جنيف، حيث صوتت الدول الاعضاء بالاغلبية الساحقة، وهي: 1- المستوطنات الاسرائيلية في الارض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية؛ 2- حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره؛ 3- حالة حقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية؛ 4- ضمان المساءلة والعدالة لجميع انتهاكات القانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وأكد المالكي ان الدبلوماسية الفلسطينية ومن خلال بعثتنا في جنيف  قد انخرطت في مفاوضات جدية مع جميع الاطراف والدول الاعضاء للتوصل الى اجماع على القرارات وخاصة قرار المستوطنات الذي تجمع على عدم شرعيته دول المجتمع الدولي كافة، حيث تم صياغة وتطوير القرارات الفلسطينية بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي، والمتسقه مع اهدافنا الوطنية في مساءلة مجرمي الاحتلال ومحاسبتهم على جرائمهم التي يرتكبونها بشكل يومي بحق ابناء شعبنا، بما فيها تجفيف مستننقع الاحتلال ومنظومته المتمثلة بالاستيطان ارهاب المستوطنين.

وشدد المالكي على رفضه لما تقدمت به ممثله سلطة الاحتلال لدى مجلس حقوق الانسان، واشار الى ان الممارسات والسياسات الاسرائيلية غير الشرعية هي من تعزز الاحتلال وعدم الاستقرار في المنطقة، وليس اعتماد قرارات متسقة مع القانون الدولي من مؤسسات الامم المتحدة بما فيها مجلس حقوق الانسان المسؤول عن تطبيق القانون الدولي لحقوق الانسان، والقانون الانساني الدولي، وغيره من قواعد القانون الدولي العرفي.

وشكر المالكي الدول الشقيقة والصديقة، والاعضاء بما فيها دول الاتحاد الاوروبي، ومن خلال بعثة دولة فلسطين في جنيف، على دورها وتصويتها لصالح القرارات واجماعها على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما يشكل دعما لتجسيد مبادئ القانون الدولي الذي يؤكد على حل الدولتين، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة، وادانة ورفض ممارسات وارهاب المستوطنين، وسياسة الاستيطان، وبناء جدار الضم والفصل العنصري، والاعتقال والاعتقال التعسفي، والعقاب الجماعي، والاعدامات الميدانية، وتهويد القدس، والتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين، وحصار قطاع غزة، وغيرها من انتهاكات الاحتلال المنهجية والنمطية لحقوق الانسان الفلسطيني، وخاصة الحق بالحياة.

وطالب الدول التي صوتت ضد، وتلك الدول التي امتنعت عن التصويت بمراجعة مواقفها وان تنحاز لمبادئ القانون والاجماع الدولي، كي لا تشجع اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على الاستمرار في جرائمها ضد شعبنا.

وأكد وزير الخارجية على الحاجة إلى المساءلة والمحاسبة التي تشكل احدى اسس ومبادئ القانون الدولي وان تغييبها يفتح الباب امام فوضى وعدم استقرار، وتعزيز للجرائم ضد حقوق الشعوب، وطالب العالم بمساءلة المسؤولين الاسرائيليين على  انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من خلال ما يناسب من آليات العدالة الجنائية المحلية أو الدولية العادلة والمستقلة، مع ضمان حق ضحايا شعبنا في الانتصاف.

وحث المالكي جميع الدول للاتساق مع مبادئها ومع قواعد القانون الدولي، وان فلسطين ليست استثناء وطالبها بالعمل على اتخاذ تدابير فورية ومواقف واضحة وصارمة تجاه انتهاكات وممارسات الاحتلال في ارض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها من خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومؤسساتها، وتوفير حماية للشعب الفلسطيني، والضغط على اسرائيل، السلطة القائمه بالاحتلال، لانهاء احتلالها.

وختم بالقول ان البند السابع لأجندة مجلس حقوق الانسان والخاص بحالة حقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة، سيبقى حتى زوال الاحتلال، عن ارض دولة فلسطين.