عبرت وزارة الخارجية عن صدمتها واستغرابها من قرار بعض الدول مقاطعة جلسات نقاش البند السابع في مجلس حقوق الانسان، والمتعلقة بمناقشة الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة وحقوق الانسان الفلسطيني، وتود الوزارة تذكير تلك الدول بأن مقاطعتها لنقاش هذا البند هي بمثابة معاقبة جديدة للشعب الفلسطيني تضاف للظلم والعقاب الذي يلاقيه يومياً من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، كما أن تلك المقاطعة تعتبر تشجيعا لاسرائيل كدولة احتلال على الاستمرار في اجراءاتها القمعية وعقوباتها الجماعية وجرائمها بحق شعبنا، كما تلفت الوزارة انتباه الدول التي ترفض المشاركة في نقاش حالة حقوق الانسان في فلسطين المحتلة بحجة (أن المجلس يميز اسرائيل دون غيرها)، بأن اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي لا تزال تحتل شعب آخر، وتصادر ارضه في مخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة، وأنه لا يوجد في هذا الكون الذي ينعم بالاستقلال والحرية، دولة اخرى غير فلسطين ترزح ارضها وشعبها تحت احتلال دولة اخرى.

وقالت إن الوزارة اذ تستهجن موقف بعض الدول التي تحرض على التصويت ضد مشاريع القرارات، فإنها تؤكد أن السبب الذي أجبر مجلس حقوق الانسان على تخصيص بند لمناقشة حقوق الانسان الفلسطيني، هو فشل المجتمع الدولي في معالجة الأوضاع المتردية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، والاخفاق في ردع اسرائيل عن الاستمرار في خرقها لحقوق الانسان الفلسطيني. ولو تمكن المجتمع الدولي وبعد مرور 50 عاما على الاحتلال، أن يعالج هذه القضية لما وجدنا أنفسنا مضطرين للجلوس ومناقشة البند السابع. إن كل من يطالب بمقاطعة أو سحب هذا البند عليه أن يشعر بالخجل والمسؤولية، لأن وجود هذا البند هو تذكير بتقصير المجتمع الدولي من جهة، وتأكيد على ضرورة التحرك السريع لوقف هذا الخرق المتواصل والخطير لأبسط حقوق الانسان الفلسطيني من جهة أخرى، وعليه يمكن تفسير أن مقاطعة البند السابع من قبل بعض الدول ما هو الا هروب من تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها، واستخفاف بالاوضاع المتردية لحقوق الانسان الفلسطيني تحت الاحتلال الاسرائيلي، واستهتار بآلام الشعب الفلسطيني ومطالباته بأبسط حقوقه الانسانية التي كفلها القانون الدولي، وحجب حقيقية ما تقوم به اسرائيل من جرائم يومية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يعيش تحت إحتلالها.

واكدت الوزارة أن موقف المقاطعة من جانب بعض الدول، ومحاولة إسكات صوت الشعب الفلسطيني المُحتل والمظلوم في المنابر الدولية، يحبط المسعى الفلسطيني السلمي في الامم المتحدة ومؤسساتها، للمطالبة بحقوق شعبنا العادلة والمشروعة، ولا يشجع على ثقافة السلام.