أكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف محورية القضية الفلسطينية، وشدد على ضرورة "توصل الفصائل الفلسطينية إلى حلول توافقية، وإن كانت صعبة، لإنهاء الإنقسام واستعادة الوحدة الوطنية"، وأضاف أن هذا يشكل مطلباً أساسياً لضمان  تجسيد حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

كما رحب وزير الخارجية الروسية، أثناء اجتماعه  الاثنين ١٦ يناير مع ممثلي القوى والفصائل والشخصيات الفلسطينية المشاركة في مشاورات موسكو بدعوة من معهد الدراسات الشرقية بالأكاديمية الروسية بين ١٥و١٧ يناير ، بالجهود الفلسطينية المبذولة لاستعادة الوحدة الوطنية، وبتوصل الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل صلاحياتها كافة الأراضي الفلسطينية والذي أثمر عن اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقد مؤخراً في بيروت، معبراً عن أمله في تنفيذ هذا الاتفاق عبر خطوات عملية ملموسة.

وأشار رأس الدبلوماسية الروسية ألى أن "تجاوز الإنقسام الداخلي الفلسطيني على أساس برنامج منظمة التحرير الفلسطينية ومبادرة السلام العربية، من شأنه أن يهيأ الظروف الكفيلة باستئناف مفاوضات مستقرة مع اسرائيل، وتحقيق السلام العادل والدائم والشامل في الشرق الأوسط" ، مؤكداً أن بلاده مستعدة لبذل كافة الجهود لإحراز التقدم في عملية السلام، التي "ينبغي أن تقود بالضرورة إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة"، وتعيش جنباً إلى جنب مع جيرانها.

وفي الوقت نفسه ألمح الوزير لافروف إلى أن الانقسام الفلسطيني يفسح الطريق لإسرائيل بممارسة سياساتها، ولأطراف دولية بالتنصل من التزاماتها تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

كما أكد على أن روسيا ستواصل بذل جهودها للإسهام في تجسيد التطلعات الوطنية للشعب الفلسطيني، استناداً إلى مبادئ الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قيام دولة فلسطينية في الأراضي الفلسطينية المختلة عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

وبدوره عبر الأخ عزام الأحمد عن شكره وتقديره لدولة روسيا الإتحادية الصديقة ، حكومة وشعباً، على مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية العادلة وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة غير القابلة للتصرف، وشدد على أهمية دور روسيا في المنطقة والعالم، وضرورة تنامي هذا الدور على المسرح الدولي في الحفاظ على التوازن العالمي وتطبيق مبادئ القانون الدولي، وكذلك التأثير على الموقف الأمريكي المنحاز لإسرائيل خاصة موقف الكونغرس الأمريكي برفض قرار الكونغرس الأمريكي برفض مجلس الأمن الذي أدان  الإستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة ووقف كافة النشاطات الإستيطانية الإسرائيلية.

فيما رحب د. موسى أبو مرزوق بالمساعي الروسية التي من شأنها أن تدعم عدالة القضية الفلسطينية، وأكد على أهمية المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية،  وشدد على ضرورة بذل كافة الجهود لرفع الحصار عن قطاع غزة.