موسكو تحتفل بيوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني
 

احتفلت العاصمة الروسية بيوم التضامن العالمي مع فلسطين. وأقيمت بهذه المناسبة أمسية تضامنية في جامعة (معهد) العلاقات الدولية التابعة لوزارة الخارجية الروسية حضرها عدد كبير من رجال السياسة والشؤون الخارجية والأعمال والعلم والتعليم والثقافة الروس، وأعضاء السلك الدبلوماسي في موسكو.  

وأعاد الدكتور فائد مصطفى، السفير الفلسطيني لدى روسيا الاتحادية، إلى الأذهان في كلمة ألقاها في الأمسية التضامنية، أن "الجانب الفلسطيني قدم تنازلا تاريخيا ومؤلما في سبيل تحقيق السلام بالموافقة على قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967. وفي إطار هذا التعاطي المسؤول وحرصا منا على تحقيق السلام فقد استجبنا للمبادرات والجهود الدولية الرامية إلى استئناف عملية السلام والمفاوضات حول قضايا الحل النهائي والتسوية الدائمة. ومن أجل الاستمرار في ذلك وإنجاح هذه الجهود لا بد من خلق الأجواء الملائمة وبناء جسور الثقة بين الجانبين، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التقيد بمرجعية عملية السلام كما حددتها قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ورؤية حل الدولتين، والتنفيذ الدقيق والأمين للاتفاقيات الموقعة، ويتطلب كذلك وضع حد حاسم ونهائي للحملة الاستيطانية الإسرائيلية الشرسة في كافة مناطق الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والتي تشكل قنبلة موقوتة يمكن أن تدمر ما تم انجازه على طريق السلام في أية لحظة".

وشدد السفير الفلسطيني على أن "الاستيطان هو واحد من سلسلة من الإجراءات أحادية الجانب التي تقوم بها إسرائيل والتي نطالب دائما بوقفها لأنها تمس بقضايا الوضع النهائي، باعتبارها محاولة مكشوفة لرسم وتحديد خريطة الحل النهائي من جانب واحد، وعلى المجتمع الدولي أن يستخلص العبر من النتائج التي وصلنا إليها بسبب استمرار إسرائيل في سياساتها الاستيطانية، وفشل الجهود الدولية في إلزام إسرائيل بوضع حد لهذه السياسات والممارسات العدوانية وما ألحقه ذلك من تقويض لمصداقية عملية السلام لدى شعبنا، فجوهر الصراع يتمثل أساسا بالاحتلال والاستيطان. ومعالجة جذور هذا الصراع تتطلب وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال وتحقيق استقلال دولة فلسطين".

وأشار الدكتور فائد مصطفى إلى أنه "ليس من سبيل لسلام حقيقي ودائم وشامل بمعزل عن قرارات الشرعية الدولية التي تطالب إسرائيل بالانسحاب التام من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ العام 1967، وهو البديل عن المزيد من الانزلاق نحو المجهول، وهو الطريق لتصويب مسار العملية السياسية. إن الذي يطفئ نار العنف ويحاصر نزعات التطرف هو التقدم الشجاع نحو مفاوضات جادة حول الوضع الدائم من أجل التوصل إلى اتفاقيات عملية متوازنة تنهي الاحتلال لأرضنا ومقدساتنا، وتنزع فتيل الانفجار وتوفر استقرارا راسخا للمنطقة المليئة بتوترات تشكل مكامن انفجار ظاهرة ومستترة".

وقال السفير الفلسطيني: "لكن أساس التقدم في عمليه التسوية السلمية يقوم على الاتفاق على المرجعيات القانونية، وعلى مبدأ الشراكة .. شراكة تتفهم الهموم المشروعة للآخر وتؤسس لمستقبل جديد ومختلف بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي. نريد لهذه المفاوضات أن تنجح، وسنبذل قصارى جهدنا لإنجاحها، لكن الأمم المتحدة والشرعية الدولية ستظلان المرجع والملاذ لنا لاتخاذ أي قرارات في حال لم تنجح هذه المفاوضات".

وأضاف: "إن شعبنا الفلسطيني يستمد إيمانه الذي لا يتزعزع من عدالة قضيته، ومن دعمكم، ودعم وتضامن كل الأشقاء والأصدقاء والحريصين على نجاح عملية السلام، ونثق بأن تجديد وتأكيد هذا الدعم والتضامن لشعبنا في هذا الوقت بالذات، يعزز من صمودنا، ويدعم موقفنا العادل وجهودنا الصادقة لإقامة السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة".

وقال السفير الفلسطيني في ختام كلمته: "الشكر لروسيا الاتحادية بشكل عام ولوزارة الخارجية بشكل خاص على كل جهودكم في التخفيف من آلام شعبنا ومساعدته على النهوض ليعيش حرا عزيزا، وعلى المواقف الروسية الثابتة في كل المحافل بضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية واعتمادها كأساس لحل هذا الصراع".
اضغط لمزيد من الصور

29.11.2010 وكالة ريا نوفوستي.

 

 

مواضيع ذات صلة