إحياء يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني في موسكو
solidarity
 

موسكو 1-12-2009 نظمت سفارة دولة فلسطين في روسيا الاتحادية احتفالا مهيبا  بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني في معهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية بالتعاون مع كل من وزارة الخارجية الروسية ومكتب بعثة جامعة الدول العربية والمكتب الإعلامي  للأمم المتحدة .     
وفي أروقة القاعة الضخمة لمعهد العلاقات الدولية والتي تتسع لحوالي الف شخص والتي امتلأت بحشد المحبين والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني المناضل  والذين يقدرون عاليا  نضاله العادل من اجل حقوقه المشروعة في نيل الحرية والتحرر من براثن الإحتلال الإسرائلي الغاشم والجاثم على  صدور أبناء الشعب الفلسطيني الصامد والمرابط وحقه في الاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
لقد استقبل طاقم السفارة وفي المقدمة منهم سفير دولة فلسطين د. فائد مصطفى ضيوف فلسطين ومحبيها ومؤيديها  ، وتم توزيع الكوفية  الفلسطينية على الضيوف   فاكتسى المكان  برونق  فلسطيني جميل  كما تزوقت جدران المعهد والقاعة  بالأعلام الفلسطينية ، والصور والملصقات .
وحضر الحفل المكرس للتضامن مع الشعب الفلسطيني  اعضاء السلك الديبلوماسي العربي والسفراء العرب والسفراء الاجانب وبحَضور عدد كبير ومتميز من السفراء الغربيين  .ولفيف من الكتاب والأدباء الروس ورجال الصحافة والإعلام  المرئية والمكتوبة والمسموعة  وكان حضور التلفزة ملحوظا . كما شارك في الاحتفال كوكبة من رجال الدولة الروسية واعضاء البرلمان  الروسي والمنظمات الحكومية وغير الحكومية وحشد كبير من الطلاب العرب وممثلي جميع الجاليات العربية  ،فكان للمشهد وقعا  رائعا وجليلا ترك أثره في نفوس الجميع . ‘وبدأ الإحتفال بعزف النشيدين الروسي والفلسطيني والوقوف دقيقة  صمت على أرواح شهداء فلسطين وكل شهداء الحرية .
وكان أول المتحدثين نائب وزير الحارجية الروسية الكسندر سلطانوف ،الذي قرأ رسالة الرئيس الروسي ديميتري  ميدفيديف  الموجهة إلى رئيس الدولة الفلسطينية  رئيس السلطة الوطنية الرئيس محمود عباس  بمناسبة يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني  ،والتي عبر فيها عن أطيب التمنيات بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني  ،والتي أكدّ فيها على مواقف روسيا المبدئية تجاه الشعب الفلسطيني في تحقيق آماله في بناء دولته المستقلة القابلة للحياة .
كما أعرب في رسالته عن ثقته في أن الاستقلال الوطني الفلسطيني  المبني على قاعدة القرارات الدولية ‘ بما فيها مبادرة السلام العربية ،سيؤديان للتوصل إلى حل شامل وعادل في الشرق الاوسط  .
واعرب الرئيس ميدفيديف في رسالته للتعاون الوثيق مع الرئيس محمود عباس في إطار المساعي الدولية للعودة إلى عملية السلام  الفلسطينية _الإسرائيلية ،وتحقيق المصالحة الفلسطينية  ,ووقف العنف .
ووعد بإبداء المساعي  لتحقيق قيام الدولة  ،وحل القضايا الإجتماعية –الإقتصادية التي تقف أمام الشعب الفلسطيني . وتمنى للسيد الرئيس محمود عباس النجاح في مهامه  والمستقبل الزاهر بالسلام والخير والإزدهار في وطنه .
وبدوره أكد سلطانوف  على موقف روسيا التي وقفت وستقف مدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني  .وأضاف أن روسيا ستستخدم كلّ ما لديها من قدرات في سياستها الخارجية مبدية مساعيها لحل العديد من القضايا اليومية وبالتحديد تحرير الاراضي الفلسطينية من الإحتلال الإسرائيلي .
 وأشار سلطانوف الى ان روسيا ستبذل الجهود بهدف استمرار عملية السلام في إطار الرباعية .
وقال ايضا أن روسيا تقيم عاليا مستوى العلاقات الرفيعة وعلاقات الصداقة المتينة بين روسيا وفلسطين  وعبر ّعن دعم روسيا للرئيس محمود عباس الذي تعتبره قائد الشعب الفلسطيني  المعترف به . وتمنى في ختام كلمته للشعب الفلسطيني اقتراب حصول الشعب الفلسطيني على استقلاله  وبناء دولته المستقلة التي تعيش في سلام وأمن مع اسرائيل . 
وفي الاحتفال القى مدير المكتب الإعلامي للأمم المتحدة السيد الكسندر جارليك كلمة الامين العام للامم المتحده السيد بان كي مون  التي تطرقت إلى   التطورات على أرض الواقع  وعدم وجود أفق سياسي واضح ،وأشار إلى ماتتعرض له  القدس الشرقية حيث   يستمر بناء المستوطنات على الرغم من النداءات المتكررة من المجتمع الدولى إلى اسرائيل بالإيفاء بالتزاماتها بموجب خريطة الطريق بتجميد  أنشطتها الإستيطانية ، بما في ذلك  "النمو الطبيعي " للمستوطنات ، وتفكيك المواقع المتقدمة التي أنشئت منذ آذار 2001 . وأشار الى النشاط الإستيطاني  الذي يهدد في الصميم الدولة الفلسطينية ،وٌقال لابد من وقفه . وتحدث عن الجدار الذي يعوق الفلسطينين من الوصول إلى أراضيهم  وأعمالهم وتحدثت الرسالة  عن القلق الذي يساور الامين العام  مما تتعرض له القدس  ومكانتها ووضعها  وبقية المسائل التي تتعلق بالوضع النهائي  والتي ينبغي حلها عن طريق المفاوضات بين الطرفين . وأضاف قائلا : وكما أعلنت الرباعية  من قبل ، فإنه لايمكن للاجراءات الانفرادية  أن تحكم مسبقا على نتائج المفاوضات  ،ولن يعترف المجتمع الدولي  بهذه الإجراءات .
وفي السياق نفسه تحدث السفير جمعة الفرجاني  بهذه المناسبة  في كلمة تعرض فيها إلى مفاصل متعددة تمس النكبة التي تعرض لها الشعب الفلسطين والاحتلال الإسرائيلي  الذي ما زال جاثما على أرض فلسطين وفي كلمته توجه الى مناصري الحق والعدل لرفع الظلم التاريخي الذي كان وما يزال الشعب الفلسطيني  ضحيته ومدى خطورة استمرار هذه المآساة عاما بعد عام وجيلا بعد جيل . وتعرض للإستيطان  اليهودي في القدس والحصار والجدار  وازدواجية المعايير التي تمارسها الولايات المتحدة  والغرب وممارسات التراجع والتباطؤ والمماطلة  وطالب بالوقوف وقفة حاسمة إلى جانب السلام والعدل والضغط باتجاه  وقف عمليات القمع والحصار وسفك الدماء الذي تمارسه اسرائيل يوميا .
واختتم هذا الحفل المهيب  بكلمة شامله لسفير فلسطين الدكتور  فائد مصطفى  تطرق فيها إلى المعاناة وألألم والظلم التاريخي الذي وقع على كاهل الشعب الفلسطيني والوجع واللجوء والإستيطان والتهويد والتشريد والجدار والقدس وكلّ محاصيل الإحتلال وإنتاجه الفاسد وعن عجلة الموت التي تدوس على الحياة  وتصنع الموت في كل جنبات الوطن  فخاطب الحضور بكلمة مؤثرة استحسنها الجميع  وتوجه الى الجميع بالتحية والشكر على هذه المشاركة الرائعة مع شعب يستحق  إذ أنه في كل يوم  يذود بدمه من اجل كل  حر في العالم وكل محب للعدل والكرامة والمساوة  فقال :
 ونقل سفير فلسطين .د فائد مصطفى  تحيات  السيد الرئيس  محمود عباس وتقديره العالي لكافه المشاركيه في الفعاليه التضامنيه  . 
 وتطرق السفير الفلسطيني إلى ما آلت إليه   المفاوضات التي  جرت  خلال هذه السنوات الطويله  دون  أن يتوقف الإستيطان  أو الإعتقالات  أو الإعتداءات  التي كان آخرها  ما جرى ضد قطاع غزة  وارتكبت  خلاله جرائم حرب ضد شعبنا الفلسطيني ومؤسساته  الوطنية  وبنيته التحتية  وثّقها تقرير القاضي غولدستون.
وبأن الأمر  وصل مع الحكومة الإسرائيلية  الحالية إلى درجة  التنكر التام والتراجع عن  كل الإلتزامات والإتفاقيات التي كنا قد وصلنا إليها  مع الحكومات الإسرائيلية  السابقة ، وهنالك تسارع خطير لسياسات الإستيطان والتهويد للقدس من خلال تضييق الخناق على أهلها وتهجيرهم وتطويق أحيائهم بالمستوطنات ،  في تهديد صارخ لعروبة المدينة ومعالمها المسيحية والإسلامية، ووصل الحد كذلك إلى تهديد المسجد الأقصى بسبب الحفريات التي تتم تحته ومن حوله ، والسماح للمتعصبين  اليهود بإقتحام ساحاته ، وهو ما يهدد بتوسيع  دائرة  الصراع إلى بعد ديني  خطير.
وأكدّ سفير فلسطين د . فائد مصطفى  قائلا انه بالرغم  من  كل ذلك  فان الجانب الفلسطيني يؤكد مجدداً كما أكد دوماً ،  إلتزامه بخيار السلام الدائم والحقيقي  ، وبأننا  لم نكن يوماً عقبة امام السلام المنشود القائم على أساس  قرارات الشرعية الدولية والإتفاقات الموقعة  ومبدأ الارض مقابل السلام  ووفقاً  لمبادرة السلام العربية التي تبنتها الدول العربية والإسلامية وأقرتها الشرعية الدولية  بالقرار الأممي 1515 ، آملين أن يدرك الجميع  ذلك وأن يدعموا هذا الموقف الفلسطيني المسؤول ، من أجل إحلال السلام في المنطقة ، والعمل سوياً لدفع  إسرائيل في نفس الإتجاه ، لأن ممارساتها اليومية  على الأرض تؤكد انها لا تريد أية خطوة بإتجاه التسوية الشاملة وهي تقوم بإنتهاكات خطيره للقانون الدولي  ولقرارات الشرعية الدولية ،  وتدير ظهرها لفرص التوصل لحل شامل وعادل كفيل بإنهاء الصراع وتوفير الأمن والإستقرار والسلام لجميع شعوب المنطقة .
واشار الى ان  شعبنا بقيادة الرئيس محمود عباس  لا يزال يحمل غصن الزيتون الذي رفعه الرئيس أبو عمار في الأمم المتحدة عام 1974، ويؤكد تمسكه بحقوقه الوطنية ، ويرفض فرض الرواية الإسرائيلية التاريخية بديلاً عن المرجعية التي حددتها الشرعية الدولية للعملية السياسية، أو الاستمرار في تعطيل الاجماع الدولي حول ضرورة انهاء الاحتلال والالتفاف عليه من خلال ما يسمى بالحلول الانتقالية أو الجزئية  ، او من خلال المناورات  السياسية ، كمناورة بنيامين نتانياهو.والالتفاف على الموقف الدولي غير المسبوق في رفضه للاستيطان وتأييده لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام67 .
وأكد على إن القضية الفلسطينية وحدها ، ومن دون القضايا والمشاكل الدولية الاخرى ،    لم  تحظ بتنفيذ القرارات  الخاصة بها،  مما كرس القناعة  بأن هناك مكيالين  لقرارات  الأمم المتحدة  حيث لا ينفذ  منها كل ما له علاقة  بإسرائيل التي تتصرف وكأنها  فوق القانون الدولي.
ورغم ذلك فإن القيادة الفلسطينيه سوف تجري مشاوراتها مع كل الدول الشقيقه والصديقه في هذا العالم  ، حول التوجه إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ، فقد آن الأوان بعد كل هذه السنوات من المفاوضات التي لم تؤد إلى نتائج لاستصدار  قرار يعكس مواقف مختلف دول العالم التي طالبت بحل الدولتين، وبإنهاء الإحتلال  الإسرائيلي الذي وقع عام 1967 ، وإننا نأمل بأن يحظى هذا التوجه بموافقة  كل  الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ، وخاصة الدول الأعضاء في مجلس الأمن من أجل وضع حد لهذا الصراع ، وإعطاء المصداقية لميثاق الأمم المتحدة ولقراراتها.
وأكد على ان ما يتطلع اليه الشعب الفلسطيني هو ضرورة الانتصار لقيم العدالة والشرعية الدولية ، والعمل من أجل حماية مستقبل السلام في هذه المنطقة .
فلا مناص للمجتمع الدولي من تحمل مسؤولياته لتحقيق ذلك، وبما ينصف شعبنا بعد ما يقرب من اثنان وستون عاماً من النكبة، واثنين واربعين عاماً من الاحتلال، ويحقق  له الحرية  والاستقلال ،  ويعطي الامل بمستقبل مختلف .
 وثمنّ السفير د.فائد مصطفي روسيا ودورها الفعال والمساند لنضال الشعب الفلسطيني العادل ، واختتم بتوجيه الشكر  الى كل الضيوف وجميع المتضامنين مع الشعب الفلسطيني الصامد .

وفي ختام هذه الفعاليه التضامنيه تليت رساله من رئيس الجمعيه الامبراطوريه الارثوذوكسيه الفلسطينيه السيد سيرجي ستيباشين موجهه للسيد الرئيس محمود عباس ، عبر فيها باسم الجمعيه عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني وقيادته وتاكيده على عمق العلاقه الفلسطينيه الروسيه وعن الموقف الروسي الداعم للحق الفلسطيني  في الحريه والاستقلال واقامة الدوله الفلسطينيه