| فلسطين تشارك في مؤتمر دولي اسلامي في موسكو |
| الكرملين على الساحة الحمراء في موسكو |
اختتم في موسكو بحضور ممثلوا حوالي 40 بلدا مؤتمر دوليا بعنوان "روسيا والعالم الاسلامي: شراكة من اجل الاستقرار " والذي استمر لمدة يومين
وقد شاركت في هذا المؤتمر وفود من فلسطين وسوريا والسعودية والكويت وسلطنة عمان وتركيا وكازاخستان، والصين وماليزيا ورؤساء منظمات اسلامية في عدد من الدول الأوروبية
مشاركة فلسطين في فعاليات هذا المؤتمر كانت بوفد تكون من السفير د. فائد مصطفى والشيخ محمد احمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينيه الذي القى كلمه فلسطين في المؤتمر اشار فيها الى ما يعانيه الشعب الفلسطيني من جراء الاحتلال ، وما تتعرض له القدس من تهويد وبناء مستوطنات الامر الذي يستوجب من جميع المسلمين التحرك الجدي والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في محنته . كما وتطرق ايضا في كلمته الى الاسس الشرعيه لتعاون المسلمين مع بعضهم ومع الاخرين ، وضرورة احترام الحريات واهميه نشر ثقافة الحوار بين البشر .
ووجه الرئيس الروسي دميتري مدفيديف رسالة الى المشاركين في المؤتمر، اشار فيها الى اهميه المواضيع المطروحه على جدول اعمال المؤتمر مثل موضوع تطوير التعليم الديني والحفاظ على التراث الإسلامي في روسيا، ومساهمة الأمة الاسلامية في مكافحة ظاهرة معاداة الأجانب والإرهاب والتداعيات الأخرى في العالم المعاصر وقيم مدفيديف عاليا مساهمة المؤسسات الإسلامية الروسية في تعزيز التفاهم بين الأديان وتوطيد الاستقرار في العلاقات بين القوميات المختلفة وأعاد الى الأذهان أن روسيا تسعى لتطوير علاقات وثيقة وكاملة النطاق مع كافة دول العالم الإسلامي
اما رئيس مجلس الافتاء في روسيا الاتحاديه الشيخ راوي عين الدين فقال في كلمته بأن النهج نحو التقارب مع العالم الاسلامي يجب ان يحمل طابعا مدروسا ، وان تعميق تعاون روسيا مع العالم العربي والاسلامي يتفق مع مصالح شعوب روسيا الاتحادية.
ووصف عين الدين مسألة التعليم الاسلامي بانها قضية ذات اهمية للامة باسرها. واشار المفتي الى العمل الناجح للجامعات الاسلامية في كل من قازان و محج قلعة وموسكو. وابرز عين الدين بصورة خاصة افتتاح الجامعة الاسلامية في مدينة غروزني والتي تم تزويدها باحدث التقنيات وأليات التدريس.
واشار عين الدين الى ان المؤتمر الحالي يعد اكبر المؤتمرات خلال السنوات الاخيرة. ورحب المفتي الروسي برجال الدولة والمجتمع الوافدين من رابطة الدول المستقلة والدول الاجنبية الاخرى وممثلي الطوائف الاخرى ورجال العلم والثقافة والاعمال كما تطرق المفتي في كلمته الى احترام الشعب الفلسطيني في نضاله من اجل الحريه والاستقلال ، والى ضروره ان ينتهي الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربيه والفلسطينيه والى ضروره اقامه الدوله الفلسطينيه المستقله وايجاد الحل العادل لهذا الصراع في الشرق الاوسط .
اما ممثل روسيا في منظمة المؤتمر الاسلامي كامل اسحاقوف فقال في كلمته بانه ينبغي ان تتعاون روسيا مع دول منظمة المؤتمر الاسلامي التي تمتلك نسبة 70% من احتياطيات النفط العالمية ، وان التعاون الاقتصادي بين روسيا والدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي سيساعد في تجاوز الازمة المالية العالمية. مضيفا بان 62 دولة من مجموع 192 دولة عضوة في هيئة الامم المتحدة تعتبر اعضاءً في منظمة المؤتمر الاسلامي. وبالاضافة الى ذلك اشار اسحاقوف الى ان الاقتصاد الاسلامي يتصف بالاستقرار المالي الذي يضمن في ظروف الازمة الحد الادنى من الخسائر كما أبرز ممثل روسيا في منظمة المؤتمر الاسلامي تنامي الحياة الدينية للمسلمين في روسيا مشيرا الى ان 100 مدرسة اسلامية و 7 آلاف مسجد تم افتتاحها في روسيا منذ مطلع التسعينات بالمقارنة مع 870 مسجدا كانت تعمل قبل عام 1991. كما اورد اسحاقوف للمقارنة بعض الاحصائيات الخاصة باوروبا قائلا:" ان 1600 مسجد تعمل في بريطانيا و1500 مسجد تعمل في فرنسا و100 مسجد تعمل في ألمانيا وفي البيان الختامي أيد المؤتمر مبادرات طرحتها روسيا على الصعيد الدولي من شأنها احلال الاستقرار والامن في جيوب التوتر الدولي. ودعوا فيه الى تأييد فكرة عقد المؤتمر الدولي الخاص بالشرق الاوسط في موسكو. ويرى المشاركون في مؤتمر"روسيا والعالم الاسلامي" ان مثل هذا المؤتمر قد يشكل نقلة نوعية في قضية تسوية النزاع العربي الاسرائيلى.
وأكد المشاركون في المؤتمر الولاء للتقاليد الانسانية والتسامح واحترام حياة الانسان، وادانوا كافة اشكال المواجهة الدينية والنزعة الراديكالية والعنف والاضطهاد.